جائزة الشيخ حمد للترجمة في دورتها الثانية عشرة: 256 ترشيحا من 33 دولة تعكس اتساع الحضور الدولي
تكشف إحصائيات الدورة الثانية عشرة لجائزة الشيخ حمد للترجمة والتفاهم الدولي عن حضور متنامٍ للترجمة بوصفها جسرا للتواصل بين الثقافات، مع وصول الترشيحات إلى 256 ترشيحا من 33 دولة حول العالم. وتقدم هذه الأرقام صورة واضحة عن اتساع نطاق الجائزة وتنوع المشاركين واللغات واتجاهات الترجمة من العربية وإليها.
وأظهرت إحصائيات المشاركة أن فئة الكتب المفردة استحوذت على النصيب الأكبر من إجمالي الترشيحات، بواقع 176 ترشيحًا، فيما سجلت فئة الإنجاز 80 ترشيحًا. كما شكلت الترشيحات المقدمة عبر الحسابات الفردية 75% من الإجمالي، مقابل25% عبر الحسابات المؤسسية.
وامتدت خريطة المشاركة إلى 16 دولة عربية و17 دولة غير عربية، حيث استأثرت الدول العربية بنسبة 59.8% من إجمالي الترشيحات، مقابل 40.2% للدول غير العربية. وتصدرت مصر قائمة الدول من حيث عدد الترشيحات، تلتها سوريا والصين والمملكة العربية السعودية والمغرب.
وعلى صعيد التوزيع النوعي، أظهر مؤشر الجنس أن نسبة الذكور بلغت 78%، مقابل 22% للإناث.
وعكست إحصائيات الدورة تنوعًا في حركة الترجمة بين العربية واللغات المختارة، حيث توزعت الترشيحات على خمسة أزواج لغوية وعشرة اتجاهات للترجمة من العربية وإليها، وشملت اللغات الإنجليزية والصينية والإيطالية والأذربيجانية والفلانية. وبلغت نسبة الترجمات إلى اللغة العربية 66% من إجمالي الترشيحات، مقابل 34% للترجمات من العربية إلى اللغات الأخرى.
وقال الأستاذ عبد الرحمن المري، المسؤول الإعلامي للجائزة، إن الأرقام المسجلة في الدورة الثانية عشرة تقدم مؤشرات مهمة على اتساع الحضور الدولي للجائزة وتنوع المشاركين فيها، مشيرًا إلى أن وصول الترشيحات من 33 دولة، موزعة بصورة شبه متساوية بين 16 دولة عربية و17 دولة غير عربية، يعكس امتداد الجائزة إلى بيئات ثقافية ولغوية متعددة، ويعزز دورها في مد جسور التواصل بين الثقافة العربية والثقافات الأخرى.
وأوضح أن تنوع الترشيحات بين فئتي الكتب المفردة والإنجاز يعكس طبيعة المجالات التي تسعى الجائزة إلى دعمها، إذ تجمع بين الاحتفاء بالترجمات المتميزة للأعمال المفردة وتكريم الأفراد والمؤسسات الذين قدموا إسهامات ممتدة في خدمة الترجمة والتواصل بين الثقافات.
وأضاف أن استحواذ الترجمات إلى العربية على نحو ثلثي الترشيحات يؤكد استمرار أهمية نقل النتاج الفكري والمعرفي والأدبي العالمي إلى القارئ العربي، في حين تمثل الترجمات من العربية إلى اللغات الأخرى جانبًا أساسيًا من رسالة الجائزة في التعريف بالثقافة العربية وإنتاجها الفكري والمعرفي لدى القراء في مختلف أنحاء العالم.
ومن جانبها، قالت الأستاذة سعدية مفرح، المستشارة الإعلامية للجائزة، إن أهمية هذه الإحصائيات تتجاوز أعداد الترشيحات، لما توفره من مؤشرات على واقع حركة الترجمة من العربية وإليها، واللغات والبلدان الأكثر حضورًا فيها، إلى جانب طبيعة مشاركة المترجمين والمؤسسات في هذا المجال.
وأشارت إلى أن وجود ترشيحات من دول عربية وغير عربية، وتعدد اتجاهات الترجمة بين العربية وخمس لغات، يعكسان تنوع البيئات الثقافية التي تتفاعل معها الجائزة، ويسهمان في توسيع شبكة التواصل بين المترجمين والباحثين والناشرين والمؤسسات الأكاديمية والثقافية المعنية بالترجمة.
وأكدت أن جائزة الشيخ حمد للترجمة والتفاهم الدولي لا تقتصر رسالتها على تكريم الأعمال والمترجمين الفائزين، وإنما تسعى إلى دعم حركة الترجمة وتشجيع التبادل المعرفي والثقافي، وتعزيز مكانة الترجمة بوصفها أداة للتقارب والتفاهم بين الشعوب والثقافات.